د. شوكت طلافحة
مستشار وخبير تربوي في مجال بناء القيم وتعزيزها
أصبح معلومًا من التربية بالضرورة ، أن السمة الغالبة عند الأولاد هو الخطأ بل والخطأ المتكرر ، وأن واجبنا التربوي ، أن نتعامل مع أخطاء أبنائنا بحكمة وروية ، وألا نتصرف معهم بانفعال زائد ومبالغ فيه ، فالصراخ والشتم والضرب والحرمان وغيرها من الأدوات الشائعة في التربية يحسنها كل أحد ، لكن التربية المحترفة ، التي تتعامل مع الخطأ على أنه فرصة هذه لا يجيدها – مع الآسف – إلا القلة .
فالخطأ يكشف لنا عن تصورات ذهنية عند الأطفال ما كنا لنعرفها لولا الخطأ ، وبالتالي فإن دورك أن تعدل هذه التصورات والقيم ، لتجد في النهاية سلوكًا قويمًا ونموذجًا يرضيك
والسؤال الملح ههنا كيف نعالج الأخطاء؟ سنوضح الإجابة بخطوات مختصرة تكون دليلًا للمربي وعونًا له على الصواب
أولًا : ضبط انفعالاتك ولا تؤذي ابنك معنويًا بالشتم والإهانة ، أو ماديًا بالضرب .
ثانيًا : وجه له الأسئلة الأربعة الآتية :
1- ماذا فعلت ؟
والمقصود من هذا السؤال أن يقف المتربي على المشكلة ويدرك أنه ارتكب خطأ ، فكثير من أبنائنا لا يعرفون أصلًا أنهم ارتكبوا الخطأ ، أو أن وزن الخطأ في عيونهم قليل .
2- لماذا فعلت ؟
وهذا السؤال يكشف عن الأسباب التي تكون أحيانًا ترجمة لتصورات ذهنية عند أبنائنا ، تعينه وتعينك على فهم الدوافع، التي تكون أحيانًا نبيلة .
3- ما هي نتائج فعلتك ؟
هنا يبدأ المتربي بإدارك حجم المشكلة ، خاصة إذا تلاحقت أسئلة فرعية عن هذا السؤال حتى توصله للنتيجة .
4- كيف سنعالج الخطأ ؟
ستخرج مقترحات متواضعة أحيانًا ، ومناسبة أحيانًا أخرى ، وبهذه الخطوة تكون قد علمته كيف يصحح أخطاءه .
إن كل ما تقدم لا يمنع من إيقاع العقوبة التي تكون على شكل منعه من امتيازات كان يتمتع بها ، يقدرها المربي حسب ظرفه ، ولنتذكر دائمًا ... هدفنا بناء الشخصية لا هدمها ، ترقيتها لا إحباطها .
........ يتبع
اكتب مراجعة عامة