المحامي عبد الناصر حوشان
عندما يكون العنوان في وادٍ و المضمون في وادٍ آخر تكون الخديعة الكبرى وهذا ينطبق على ما سمي بقانون منع التطبيع مع نظام أسد الامريكي وقانون الكبتاجون .
- إن اقامة العلاقات الدبلوماسية أو تخفيضها أو قطعها من اعمال السيادة الوطنية للدول تحكمها اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسيةلسنة1961.
وبالتالي ليس للولايات المتحدة التدخّل في العلاقات بين الدول وفي حال التدخّل يعتبر تعدّياً على السيادة الوطنيّة وخرقاً لمبادئ الامم المتحدة و خرقاً لاتفاقيّة فيينا للعلاقات الدبلوماسية .
- وكذلك الحال ينطبق على قانون الكبتاجون فهو قانون وطني غير ملزم إلا للإدارة الامريكية و تبقى علاقة هذه الادارة مع بقية الدول في اطار تطبيقه مرتبطة بالاتفاقيات الثنائية المبرمة فيما بينها في مجالات انفاذ القانون ومكافحة الارهاب و الجريمة المنظمة التي تحكمها الاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
لذا فإن تصوير هذه القوانين على أنها انتصار للشعب السوري ما هو إلا خديعة أمريكيّة لذرّ الرماد في العيون و التغطيّة على موقفها المتخاذل مع نظام أسد على حساب الشعب السوري المتمثِّل بسياسة الضغط لتعديل سلوك النظام والابتعاد عن كل ما يؤدي الى سقوطه ومنع اسقاطه من قبل قوى الثورة.
اكتب مراجعة عامة