والملاحظ والمجرّب في تعليم الأطفال الصّلاة ، ثم
تعويدهم عليها إلى أن ينتقلوا إلى مرحلة الخشوع والتّمسك بها ، وإدراك أهميّتها في
الدّين ، أنها عمليّة طويلة وليست سهلة ، فالنّفس عمومًا والأطفال خصوصًا ، تميل
إلى التّفلّت وعدم الالتزام ، مما يستوجب على ولي الأمر أن يذكر أطفاله بالصلاة
وبكل فرض ، وسيتوقع النسيان المتكرر للأمر أو تناسيه أحيانًا ، مما يرتب علينا أن نستحدث وسائل عديدة في
المتابعة ، تقوم على تعدد الرقيب ، وتنوع التحفيز ، وحضور المحاسبة على التقصير ،
ومن أمثلة تعدد الرقيب أن يكون الأخوة والأخوات الكبار ممن يقومون بمتابعة الصلاة
في حال غياب الأب ، أمّا التحفيز فيتعدّد حسب الظّرف والاستطاعة ، يبدأ أن الشكر
والثناء ويسير في محطات الهدايا والتكريم ، وأثناء كل هذا لابد من الحزم الرقيق في
المحاسبة ، وإظهار أهميتها وخطورة تركها ، وهذا لابدّ أن يظهر على قسمات الوجه ،
ونبرات الصوت ، وشدة المتابعة ، فالأطفال في هذه السن يفعلون كثيرًا من الأعمال
تحت مظلة أن والديّ يحبان هذا ، دون استشعار حقيقة معاني ومفاهيم ما يعملون ، كما
أنهم يمتنعون عن كثير من الأمور تحت مظلة هذا يغضب منه والديّ
إن الصبر هو كلمة السّر في عملية تعليم الصلاة وتربية الناشئة عليها، فمن سنّ السّابعة وحتى العاشرة، يكون قد مر على الطفل أكثر من خمسة آلاف فرض ، بمعنى أنه سمع والديه يحثانه على الصلاة خمسة آلاف مرة .إن الصبر هو كلمة السّر في عملية تعليم الصلاة وتربية الناشئة عليها، فمن سنّ السّابعة وحتى العاشرة، يكون قد مر على الطفل أكثر من خمسة آلاف فرض ، بمعنى أنه سمع والديه يحثانه على الصلاة خمسة آلاف مرة .
إن
هذا العدد الهائل من تكرار الأمر والمتابعة لابدّ أن يثمر في النّهاية التزامًا
بها، أما لأولئك الذين يفطنون للمحاسبة على الصلاة في سنّ العاشرة دون أن يقوموا
بواجبهم خلال الأعوام الثلاثة السابقة، نقول لهم إنّكم تسيرون عكس الطّريق الصحيح
والملام على التقصير أنتم لا هم ، فلنقم جميعنا بدورنا كمربّين حتى نخرج جيلًا يحب
الله ويحبه الله .
اكتب مراجعة عامة