img
img

استراتيجيات للحفاظ على فتياننا من الإلحاد

img
منصة مفكر

استراتيجيات للحفاظ على فتياننا من الإلحاد

بقلم الأستاذ أحمد منصور

تُعتبر مرحلة الفتوة مرحلة حياة حاسمة في تشكيل القناعات والمعتقدات الدينية والفكرية للأفراد.

وفي العصر الحديث، يواجه الفتيان تحديًا متناميًا وهو انتشار الإلحاد والتشكيك في القيم الدينية والمعتقدات والتقاليد التي يتحلى بها الأجيال السابقة.

 إن الحفاظ على الفتيان من الإلحاد يتطلب تبني استراتيجيات شاملة تعزز الفهم والتقدير للقيم والدين. وفي هذا المقال، سنستعرض بعض الاستراتيجيات التي يمكن اتخاذها للمساهمة في حفظ الفتيان من الإلحاد.

1-              نعمة الوحي:

تنشئة الطفل منذ بزوغه على تعظيم الوحي (القرآن والسنة) هو من أعظم الأمور التي تحميه من الزيغ والانحراف مع تعزيز قيمة التسليم للنص والانقياد له.

 وأن الله كرمنا بالوحي بعد أن كرمنا بتسخير السماوات والأرض، لضبط الحياة لأن العقل وحده لا يستقل بإدراك كل شيء، وأن هذا التكريم بالوحي والرسل لا ينقص من قيمة العقل.

2-              بيئة الأسرة والعائلة:

تلعب الأسرة دورًا حاسمًا في تشكيل قيم الصغار ومعتقداتهم. وينبغي على الأهل توفير بيئة تسمح بالتواصل الصحيح المفتوح بينهم وبين أبنائهم مع تعزيز القيم الإيجابية والاعتزاز بالدين ورفع قيمة التسليم. ويجب أن يكون هناك فضاء لطرح الأسئلة ومناقشة القضايا العقلية والدينية بكل أريحية. من خلال تعزيز الوعي الديني والتربية الصحيحة في الأسرة، والعودة للتربية النبوية الصحيحة.

3-              تعزيز قيمة التعليم في المساجد والمحاضن التربوية:

 يمكن للمدارس والمساجد والمحاضن أن تلعب دورًا فعّالًا في تعزيز الوعي الديني وتقوية المعرفة الدينية للفتيان. حيث يجب تشجيع المشاركة الفعّالة في الأنشطة التي تقوم بها المحاضن والمساجد، كما ينبغي الحرص على تسجيل الأولاد في مواسم العطل في مثل هذه المراكز والعناية بها ودعمها كونها الركيزة الأولى في الأحياء والمجتمعات للحفاظ على سلوك سوي للفتيان.

كما ينبغي تقديم دروس ومحاضرات تعليمية تركز على القيم والمعتقدات الدينية وتوضح أهمية الإيمان في الحياة اليومية في المركز.

4-              تعزيز قيمة الحوار والنقاش:

يعد تنمية مهارات النقاش والتحليل الفكري لدى الفتيان أمرًا حيويًا لمواجهة التحديات الفكرية التي تواجههم. يجب تشجيع الشباب على طرح الأسئلة والبحث عن إجابات مقنعة لتساؤلاتهم. يمكن تنظيم مجموعات مناقشة وندوات تفاعلية تتناول قضايا الإيمان والدين والفلسفة. من خلال تشجيع النقاش العقلاني وتقديم الحجج المنطقية، كما يمكن تعزيز عملية الاستدلال بالوحي وتعزيز قيمتها وإثراء الثقافة الفكرية لديهم.

5-              قوة الشخصية:

تكمن عملية تقوية الشخصية للطفل والفتى على أنها استراتيجية قوية لحماية الطفل من الانحراف، فكثير من الشباب والفتيات بعد أن كانوا محافظين في أسرهم على عاداتهم ودينهم تجدهم انقلبوا بعد أن تعرضوا للاختلاط بين زملائهم، وذلك يعود لتأثرهم السريع بأقرانهم أو بمن كانت شخصيته مؤثرة، فتعزيز الثقة والشخصية القوية للأبناء والحرص على قيمة الاعتزاز بهذا الدين يجعله محصن من التأثيرات الخارجية مهما كانت البيئة المحيطة له.

6-              القدوات والنماذج الإيجابية:

يتأثر الشباب بقوة بالنماذج الإيجابية في مجتمعهم. لذلك يجب توفير شخصيات وقدوات نموذجية تعكس القيم والعقيدة بطريقة ملهمة. يمكن أن يكون ذلك من خلال المرشدين والمعلمين الذين يتمتعون بقيم قوية وحياة متفانية في خدمة الآخرين.

ومن المهم أيضاً ربطهم بالتراث المشرق للمسلمين، وتعزيز حب السلف والصحابة ومن على أثرهم.

 بالإضافة إلى ذلك، يجب تشجيع الشباب على اكتشاف أدوارهم الإيجابية في المجتمع والمساهمة في العمل الخيري والعمل التطوعي.

7-              توفير بيئة قراءة ماتعة:

يجب توفير الموارد الثقافية والعقدية المناسبة للفتيان وتشجيعهم على القراءة، سواء كانت كتبًا، مقالات، فيديوهات، أو تطبيقات هاتفية تعزز الفهم للدين وتقوية الايمان. كما يمكن تنظيم ورش عمل وندوات لتعليم مهارات القراءة وتقديم مواد تثقيفية تواكب التحديات الحديثة التي يواجهها العالم اليوم.

 

وفي الختام، يجب أن نعمل سويًا كمجتمع لدعم وإلهام الشباب وتعزيز قيمهم الروحية، وبذل جهود مستمرة للحفاظ عليهم من الإلحاد. وإن تأثيرنا الإيجابي على حياة الفتيان سيكون أساسًا لبناء مستقبل لأنهم مستقبلنا الجميل الذي ننتظره لتغيير هذا الواقع المرير.

تعليقات

الكلمات الدلالية