img

القواعد الفقهية المتعلقة بالدعوة

المساق الأول - المحاضرة الأولى الشيخ د. البشير عصام المراكشي - القواعد الفقهية المتعلقة بالدعوة

التفاصيل

¯   الدعوة مهمة الرسل صلوات الله وسلامهم عليه، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنذِرْ} [المدثر:2].

¯   البشارة والنذارة كلاهما لبُّ الدعوة إلى الله عز وجل.

¯   كلف الله بالدعوة الأمة كلها كما قال سبحانه: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} [آل عمران:110].

والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أهم محاور الدعوة إلى الله تعالى

o      فمهمة الدعوة كلف بها سادة الخلق وهم الأنبياء والرسل والأمة كلها على جهة العموم والخصوص، فلا شك انها مهمة عظيمة في ذاتها، وتتأكد عظمة هذه الرسالة حين تعظم الحاجة إليها.

¯   فالدعوة إلى الله عظيمة القدر ونحتاج إلى ضبطها بالقواعد الفقهية المتعلقة بالدعوة إلى الله عزوجل؛ لكيلا تنجر إلى فتنة أو مخالفة لمقصودها الأول بحيث يفسد الداعيةُ من حيث يحسب أنه يصلح وتنشر الدعوه تشوهات عقدية وفقهية ومنهجية وتربوية.

¯   كل مسلم مطالب بالدعوة إلى الله مكلف بذلك خاصة إن كان يرى من نفسه الأهلية للممارسة الدعوة إذا كان عنده العلم والبصيرة.

¯   قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " بلغوا عني ولو آية " فالحديث يجعلنا مأمورين بأن نبلغ ولو آية على الأقل أو حكما شرعياً أو عقدياً عن الرسول.

¯   وقال تعالى: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي} [يوسف:108]. فالآية ترشد في أن الدعوة لا تكون إلا على بصيرة

¯   حكم الله في الدعوة تدل على ان الدعوة إلى الله هو واجبٌ كفائي فهو مهم يقصد حصوله بغض النظر عن فاعله.

¯   والمشهور على الألسن إذا فعله البعض سقط الإثم عن الباقين.

¯   ليس المقصود في الشرع أن يكون كل المسلمين داعيةً إلى الله، بل المطلوب تحقق الدعوه بتحقق مقاصدها في الامه وهو ارشاد الناس للخير وبيان سبيل الحق ليتبع وسبيل الباطل ليجتنب والنهي عن المنكر والامر بالمعروف إلى غير ذلك من الأصول الجامعة التي تدخل في معنى الدعوة إلى الله عز وجل.

¯   أن الكفاية متحققة بالدعاة إلى الله فنحتاج المزيد من العناية بالدعوة والى أن يتحول المسلمون من طابع السلبية المقيتة إلى مقام الرسالية المتحركة بمعنى ان يكون كل مسلم رساليا أي صاحب رسالة ومتحركاً حركياً بطبعه يتحرك ويبث رسالته في الامة.

o      أول المخاطبين بذلك هو ولي أمر المسلمين لقول الرسول : "الإمام راعٍ ومسؤول عن رعيته".

¯   وقول الله تعالى: {الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ} [الحج:41]، فهو مطالب بهذه الأمور ومنها الدعوة إلى الله.

¯   بعض ولاة الأمور بدل أن يبث الخير بث الشر وبدل أن يدعو إلى الله دعا إلى الشيطان، فإن المسؤولية يتأكد على آحاد المسلمين ولكنها تزيد تأكيداً بسبب تفريط أكثر ولاة الأمور في هذا الواجب، فلا يمكن أن تتحقق هذه الكفاية الا بجهد آحاد الامة.

¯   ثم هي مهمة العلماء كما تقرر في شرعنا، انتقلت الدعوة من مهام الرسل إلى ورثة الأنبياء الذين هم العلماء.

¯   من أعظم مجالات الدعوة مواقع التواصل الاجتماعي، فينبغي أن تكون المنشورات بحيث تكون تذكير الناس بصيام الأيام الفاضلة أو التذكير ببعض السنن والبدع أو اقتطاف مقاطع دعويه أو قراءة شي من القران أو نشر حديث ونقل شرحه، بدل مقاطع الاستهزاء أو النكات أو غير ذلك.

¯   الدعوة لا تنجح إلا إذا خرجت من قلب معتقدٍ للكلام الذي يخرج على اللسان أما إذا وقع الفصام السيئ القبيح بين اللسان والقلب فإنما هي كلمات تخرج من السان يستقر في الاذان فقط، لكن حسن تكون الكلمات التي يطلقها اللسان منطلقه من القلب فإنها حين تخرج من اللسان تستقر في قلوب المخاطبين بها، فهذا الذي نحتاج إليها.

¯   بعض الاصول المؤسسة للدعوة إلى الله :

o      الأصل الأول :

¯   ١/ الدعوة إلى الله قربة وعبادة وان تكون منطلقة من أصول الشريعة وقواعدها وضوابطها

¯   ان الدعوة يجب ان تكون منضبطة بالشرع فكيف نضبطها؟!

o      الأصل الثاني :

o      أن كثيراً من الممارسات الدعوية هي ممارسات اجتهادية، أي منطلقة بالطبع من الشرع ولكن خاضعة لمعاني الاجتهاد أي قابلة للأخذ والرد والمناقشة والتمحيص والبحث فيها والمراجعه ولأن يزاد فيها وينقص منها.

o      والاجتهاد له ركنان :

¯   ١/ معرفة بالشرع

¯   ٢/ معرفة بالواقع، يقتضي انها تخضع لمعرفة البيئة الدعوية التي يعمل فيها

¯   فيمكن ان تتغير بعض أصولها التي ليست من قبيل الثوابت حين تتغير البيئة، فالدعوة في الدول الإسلامية ليست كالدعوة في بلاد الغرب.

o      الأصل الثالث :

¯   الدعوة لا تكون إلا بعلم

¯   قال تعالى: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي} أي على علم، فإذا كانت الدعوة لا تكون إلا بعلم فما هذا العلم الذي ينبغي أن نستند اليه؟

¯   هو العلم الشرعي فإذا أردنا أن يكون العلم الشرعي هو الحاكم في الدعوه فلا بد من تأصيلٍ وضبط وتقعيد لهذه الدعوه وهذه التقعيد هو الذي يوصلنا إلى الحلال والحرام بالفقه

¯   نحتاج إلى القواعد الفقهية لكي تكون دعوتنا إلى الله على بصيرة

o      الأصل الرابع :

¯   أن الدعوة فيها ركنان :

¯   ١/ مضمون

¯   ٢/ أسلوب ؛ كيف أوصل هذه المضمون إلى هذا الشخص الذي ادعوه إلى الله ؟

¯   الإشكال الكبير هو انه يمكن ان يقع التباس بين المضمون والأسلوب، سواء في جهات التضييق أو الانفتاح فالمضمون فيه ثوابت ومتغيرات فلا ينبغي أن يتأثر بالأسلوب ولا ينبغي أن نغير من شرع الله وتحريف أحكام الدين.

¯   هذا الالتباس سببه الأكبر أن الأسلوب منفتح على كثير من ألوان التشديد وهذه طبيعته، فكيف يمكننا ان نضبط التشديد في الأسلوب بحيث لا يؤثر على المضمون تحريفاً أو تنازلاً عن بعض الثوابت فيه، ليس بالضرورة في مجال التميع أو التيسير الغير المنضبط ولكن في مجال الغلو والتزمت.

¯   نحتاج إلى ضبط التشديد في الأساليب كي لا يقع التأثير على المضمون ؛ فكيف يضبط ذلك ؟ بالقواعد الفقهية.

¯   الداعية يحتاج إلى مرجعية يرجع إليها وتكون واضحة مثل مجلة الاحكام العدلية التي كانت في العصور المتاخرة والتي كانت في الدولة العثمانية فكانت توضع القواعد على شكل قوانين. وفائدته أن القاضي الذي يريد أن يقضي في المحاكم لايحتاج أن يراجع في المتون ومحفوظاته فيجد امامه بنود مقننة في القواعد الفقهية.

¯   فالمرجعية مهمة جداً حينها يكون لدى الداعي إلمام بالقواعد أوعلى الأقل بالقواعد الفقهية الخمسة الكبرى التي اتفق عليها الفقهاء والمام بتطبيقاتها وطريقة تطبيقها والضوابط المتفرعة عن القواعد فهدا كله يكون له مرجعية فتتبين له بها التصرفات الدعويه المنحرفة ويمكنه أن يضبط تحركه وتحرك غيره من الدعاة.

o      تعريف القواعد الفقهية :

¯   في اللغة : هي الأساس، فقاعدة الشئ أساسه

¯   في الاصطلاح : بمعنى الضابط وهي امرٌ كليٌ منطبقٌ على جميع جزئياته.

o      فائدة دراسة القواعد الفقهية :

¯   ١/ التيسير في معرفة أحكام وقائع الحادثة التي لانص فيها.

¯   ٢/ إمكان الإحاطة بالفروع المنتشرة جداً.

¯   ٣/ تستعمل عند غيرالمتخصصين في الشريعة مثل أصحاب القانون.

¯   ٤/ تعين على تنمية الملكة الفقهية.

o      بعض المسائل المتعلقة بالقواعد الفقهية :

¯   ١/ بروز قواعد الاجتهاد والاستنباط، وهي الطرق التي يعتمد عليها المجتهدُ لاستنباط الاحكام الشرعية من أدلتها التفصيلية فهذه هي التي تسمى بالقواعد  الأصولية الفقهية.

¯   ٢/ ظهور قواعد التخريج التي وضعها العلماء لرواية الاحاديث وضبط الروايات والحكم على الاسانيد ونحو ذلك فهذا يسمى علم مصطلح الحديث أو علم أصول الحديث

¯   ٣/ قواعد صاغها العلماء لجمع الاحكام المتشابهة والمسائل المتناظرة مع بيان أوجه الشبه فيما بينها أو أوجه التفريق فيما بينها

o      القاعدة الأصولية :

¯   هي قواعد الاحكام التي تنشأ من الالفاظ ومن دلالات الالفاظ العربية، وتفيد المجتهد في عملية استنباط الاحكام الفقهية من أدلتها الجزئية.

o      القاعدة الفقهية :

¯   هي قواعد تشتمل على مالا يحصى من اسرار الشريعة وحكمها.


تلخيص / الطالبة خديجة أبكر

القواعد الفقهية المتعلقة بالدعوة
2 دروس 03:48:00 ساعات
  • المحاضرة الأولى 01:58:00
  • المحاضرة الثانية 01:50:00

الدكتور البشير بن محمد عصام المراكشي

5

100%

4

0%

3

0%

2

0%

1

0%

المراجعات

رغده حسن البنا

Thu, 24-Feb-2022